Articles en Français | English | Arabic

مهربو الأشخاص: رحلات منظمة ليس كغيرها من الرحلات

Partager l'article sur les réseaux :
image_pdfimage_print

Un bateau transporte des migrantsأبو راوند (اسم مستعار) وهو مهرب أشخاص كردي من أصل عراقي يقيم في تركيا منذ عدة سنوات. وقد وافق على الإدلاء بشهادته حصريا إلى صوت المهجر. وعلى حد قوله، فهي المرة الأولى والأخيرة التي يجري فيها حديثا صحفيا وذلك من باب الاحتراس. وهو رجل رب عائلة يناهز عمره الخمسين عاما، وهو معروف في أوساط مهربي الأشخاص، ويتبوأ مكانة هامة في شبكته، وبفضله استطاع آلاف الأشخاص الهجرة إلى أوروبا. كما أن هذا « الفارس » كما يلقبه أصحابه، يتقن عدة لغات، وله معارف جيدة بالجغرافيا وبالقوانين، وخاصة بقوانين العقوبات المعمول بها في مختلف البلاد الأوروبية. وبدأ زعيم شبكة مهربي الأشخاص هذا نشاطاته في التسعينات. وهو رجل مثقف وهادئ وحذر، مما جنبه لغاية الآن الملاحقة لممارسته هذا النشاط.

صوت الهجرة : ما هي كلفة « السفرة » للشخص الواحد؟

 أبو راوند: إن كلفة السفرة تتوقف على وسيلة النقل المستعملة، وطول المسافة ودرجة الحيطة اللازمة لها. فمثلا، إن السفرة مشيا على الأقدام من تركيا إلى اليونان والتي قد تستمر من ثمانية أيام إلى ثلاثة عشر يوما تكلف ما بين 3000 إلى 4500 دولارا أمريكيا. أما إذا جرت نفس السفرة على متن شاحنة بضائع، فسيقفز السعر من 6000 إلى 8000 دولارا أمريكيا. والرحلة بالبحر من تركيا إلى إيطاليا على متن قارب « زودياك » ، نكلف 8000 دولارا أمريكيا للشخص الواحد. والسفر جوا من تركيا نحو أحد بلدان الاتحاد الأوروبي يكلف ما بين  18.000 إلى 25.000 دولارا أمريكيا للشخص البالغ. ونصف هذا المبلغ للقاصرين. كما نقوم أيضا بتنظيم السفراات ما بين البلدان الأوروبية بالنسبة للأشخاص المرفوضين من بلد ما، والذين يرغبون في تقديم طلبات لجوء إلى بلدان أخرى. لنأخذ مثلا البلدان الآتية: من فرنسا نحو إنجلترا وسويسرا. فإن تكلفة السفرة تتراوح ما بين 2000 و3000 دولارا أمريكيا. والسفرة من السويد أو فنلندا أو الدنمرك أو النرويج إلى ألمانيا أو فرنسا أو سويسرا تكلف بين 3000 و4000 دولارا أمريكيا.

 صوت المهجر: على أي أساس تضعون أسعار السفرات؟ هل الأمر يتعلق بالمسافة أو بوسيلة النقل المستخدمة؟

 أبو راوند: نضع أسعار السفرات حسب نسبة الخطر الذي تتعرض له، وكذلك حسب المسافة ووسيلة النقل المستخدمة. ولكن يمكن لتكلفة السفر أن تنخفض حسب عدد العملاء الذين يساعدوننا.

Passeurs tours opérateurs صوت المهجر: ما هو عدد بلدان المقصد الذي تتعاملون معها؟

 أبو راوند: للمهاجرين الأغنياء حرية اختيار البلد ووسيلة النقل. أما الذين ليس لديهم إمكانيات مالية كافية، فعليهم أن يرضخوا لما نقترحه عليهم من عروض.

 صوت المهجر: هل باستطاعة المهاجرين اختيار البلد الذي يرغبون الذهاب إليه؟

 أبو راوند: نعم، باستطاعتهم اختيار البلد الذي يرغبون الذهاب إليه، ولكن يتوقف الأمر على عدد المحلات الشاغرة نحو مختلف البلدان والثمن الذي باستطاعتهم  أن يدفعوه.

 صوت المهجر: كيف تستطيعون تجنّب التفتيش المفروض على حدود الدول؟

أبو راوند: لدينا شبكة من المتعاونين بين حرس الحدود ورجال الأمن في بلدان العبور. أما بالنسبة للتنقل داخل أوروبا، فإننا نستخدم مواطنين أوروبيين.

 صوت المهجر: كيف تعالجون مسألة الأوراق الخاصة بالهويات؟

أبو راوند: يجري اجتياز الحدود سرا، وتتلف كافة الوثائق والأشياء التي من شأنها كشف بلد منشأ المهاجرين، بهدف تعقيد إجراءات الطرد في حال التوقيف. كما نتلف أيضا كل هذه المعطيات لحماية عملائنا من المهربين.

 صوت المهجر: كيف يتم الاتصال بينكم وبين الراغبين في الهجرة؟

 أبو راوند: يتصل بنا المرشحون للرحلات على رقم هاتف خليوي يتغير من رحلة إلى أخرى، أو من الغرف العامة للهاتف في ساعات محددة. تجري هذه الاتصالات بفضل أشخاص بأسماء مستعارة متواجدين في البلدان حيث نسبة المهاجرين فيها كبيرة، أو عبر مهاجرين كانوا قد استفادوا سابقا من خدماتنا.

 صوت المهجر: ما المخاطر التي تواجهونها في حال لم يصل المشتركون في الرحلة إلى البلدان التي يقصدونها؟

 أبو راوند: إن توقيف المشاركين في الرحلة ينتهي باعتقالهم مدة خمسة إلى خمسة عشر يوما. وبعد فترة الاعتقال هذه، تطلق السلطات سبيل الذين لم تتمكن من تحديد بلد منشأهم، ويتم إرجاع الذين لم يحالفهم الحظ إلى بلادهم. هكذا تستأنف المغامرة بالنسبة للفئة الأولى. كما أن هناك خطر الأمراض والحوادث التي قد تقع خلال الرحلة، ولكنها تبقى نادرة.

 صوت المهجر: هل أنت على استعداد أن تجازف بحياتك من أجل المكاسب الكبيرة التي يدرّها عليك هذا النشاط؟

 أبو راوند: بالتأكيد، إن ممارسة هذا النشاط يدرّ أموالا طائلة ويستحق المجازفة بالحياة، لاسيما بالنسبة لي لكوني رب عائلة. ولكني أشعر أيضا بأنني أساعد أشخاص يحلمون بالعيش في البلدان الغربية لينعموا بالأمان والاستقرار والحماية، وهذه أمور مفقودة تماما في ظل النظم الديكتاتورية. لقد بدأت هذا العمل في عام 1989، وإني سعيد بممارسة هذا العمل، بصرف النظر عن المكاسب المادية. لقد ساعدت ثلاثين شخصا في السفر إلى أوروبا مجانا. ومع أن هذه الرحلات غير مشروعة، ولكنني أشارك بهجة المسافرين الذين يصلون إلى بلد المقصد دون عناء.

صوت المهجر: كم عدد الأشخاص الذين تتعاونون معهم في بلدان المقصد؟

 أبو راوند: لدينا أشخاص يتعاونون معنا في جميع بلدان المنشأ وبلدان المقصد في الغرب تقريبا: في العراق وتركيا وسوريا ولبنان وإيران وروسيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وألمانيا وهولندا والسويد والنرويج وايرلندا وإنجلترا وكندا. ويتراوح عددهم بين 350 و450 شخص، ولكن هذا العدد قد يتغير في فترات معينة وحسب التقلبات التي يتعرض لها  سوق الهجرة.

 صوت المهجر: هل تستطيع أن تصف لنا سفرة باءت بالفشل، وماذا كان شعورك؟

 أبو راوند: لقد ساعدت خلال قيامي بهذا العمل 2800 شخصا من كل الجنسيات في السفر إلى أوروبا من أجل التنعم بالأمان. وقد واجهنا في بعض الأحيان صعوبات. أذكر على وجه الخصوص رحلة جرت أثناء شتاء 2003. لقد كنا ثلاث مجموعات عدد الأشخاص فيها 180 شخصا، خرجنا من تركيا قاصدين اليونان. وبعد ثمانية أيام من المشي على الأقدام، مرض الدليل الرئيسي لإحدى المجموعات الثلاث وهو يوناني الأصل وقرر الرجوع إلى بيته. ولكن مجموعته أصرّت على متابعة الطريق. وبعد يومين أضاعوا الطريق وأصاب معظمهم إجتفافا حادا. وفي المساء، اضطروا لإشعال النار في الغابة مجازفين بخطر انكشاف أمرهم . وكانت محصلة هذه الفاجعة، ضحيتين توفوا بسبب الإجتفاف والتعب والبرد. أما الأشخاص التسعة الباقين فهم لغاية الآن في عداد المفقودين. لا أستطيع أبدا نسيان هذا الحادث الذي أثر في تأثيرا عميقا، ويخيل لي وكأنه وقع بالأمس.

مقال أجراه: هونر علي

قام بترجمته وإعادة صياغته: شوقي داراوي وحسن شير

اليونان – إيطاليا : بطاقة سفر ذهابا فقط

Un bateau transporte des migrantsهذه الصور لرحلة بحرية غير مشروعة من اليونان إلى إيطاليا والتي أرسلها إلى هيئة تحرير « صوت المهجر » شاب جرب حظه في الهجرة عن طريق شبكة من مهربي الأشخاص. ولحسن الحظ  بالنسبة له انتهت هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر بسلام. ويعبر النص أسفله بالكلمات عن الظروف الصعبة التي واكبت هذه المغامرة. وسيتبين لكم بأن أقدار 160 شخصا قد تتعلق بخيط واهي…

هذه الصور الفوتوغرافية تتبع مسار شاب « مسافر غير قانوني » عمره 25 عاما من كردستان العراق. وقد كلفته هذه الرحلة التي قام بها عام 2009، من اليونان إلى إيطاليا مبلغ 7.500 دولارا أمريكيا، على اعتبار بأنها « مضمونة النتائج ». وفي حال فشلها، وإذا ما نجا من هذه المغامرة، « يعاد » له المبلغ المدفوع بالكامل.

والمركب، الذي استأجرته شبكة المهربين، كان من مراكب الصيد القديمة، ويسمى حاليا « مركب قمامة »، وقد جدد طلائه قبل الإبحار كما استبدل محركه بمحرك سيارة. وصعد على متنه 125 شخصا بالغا وحوالى 30 إلى 40 طفل. وتشكل هذه الحمولة الزائدة بحد ذاتها خطرا إضافيا على الرحلة. وكانت جنسية  90 بالمئة من المسافرين أكرادا والعشرة بالمئة المتبقية من البلاد العربية. وقد احتل الرجال ظهر السفينة، فيما قبع النساء والأطفال في جوفها.

وفي اليوم الخامس، تعطل المحرك مدة ثماني ساعات. ولحسن الحظ كان على ظهر السفينة ميكانيكي نجح بإخراج فوطة طفل كانت محشورة في آلية المحرك. وفي اليوم السابع نفذ احتياطي الماء الصالح للشرب، فاستولى الهلع واليأس على المسافرين. ولحسن الحظ، لم يدم الانتظار طويلا إذ لاح على خط الأفق الساحل الإيطالي.

عمر أودرمات



(Article suivant) »



Aucun commentaire a مهربو الأشخاص: رحلات منظمة ليس كغيرها من الرحلات

  1. Voix d'Exils dit :

    TOUT COMMENTAIRE PROMOUVANT DES PROPOS XÉNOPHOBES, INCITANT A LA VIOLENCE AINSI QU’A DES PRATIQUES ILLÉGALES SERA SUPPRIME SUR LE CHAMP. LA RESPONSABILITÉ DES PROPOS DES COMMENTAIRES APPARTIENT AUX AUTEURS. VOIX D’EXILS DÉCLINE TOUTE RESPONSABILITÉ CONCERNANT LES COMMENTAIRES NE RESPECTANT PAS CETTE CONSIGNE.

Répondre

Votre message ne sera envoyé que si tous les champs marqués d'un *     sont remplis

Nom: *

WordPress Video Lightbox Plugin